عن فريدة

ولما أعجبته حكاياتها أبقاها ألف ليلة و ليلة ... بالحكايات نحيا وبعد الرحيل تحيينا الحكايات

Nov 19, 2009

واحد صفر




هذا العام شاهدت واحد من أجمل الأفلام العربية التي شاهدتها مؤخرا و ربما على الإطلاق من حيث القصه و الفكرة المطروحة
الشيء الوحيد الي لم يعجبني في الفيلم هو اسلوب الكاميرا المتحركة و المهتزة بين الأبطال ... و لأني لم ادرس سينما .. أستميحكم عذرا أنه لا علم لي بمسمى هذا التكنيك
...
فيلم واحد صفر ببساطة يرصد ظاهرة حقيقيه و ملموسة في الشارع المصري و هي أننا مؤخرا لا نتفق على شيء سوى الكرة ..و ربما تكون هي الشيء الوحيد الذي يجمعنا
كما أنها الشيء الوحيد الذي يجعلنا نفرح حقا و كأن إنتصاراتنا الكرويه هي الإنتصارات الوحيدة الباقيه لنا و هي الإنتصارات التي تنسينا الهموم الأخرى التي يتسبب فيها وطننا
و كأنما الدموع التي يسببها ذلك الوطن تمسحها إنجازات منتخبه الوطني
قد تبدو تلك الحقيقة ساذجة لكنها الأمر الواقع الذي تناولته " مريم نعوم" في قصة الفيلم ببساطة و ذكاء و من خلال أحداث يوم واحد
........
تذكرت هذا الفيلم و أنا أشاهد أحداث الإسبوعين الماضيين
و أنا هنا لا أكتب كي أسفه من فرحة الناس بفوزنا في لعبة ما .. و لا أتعجب كون الإنتماء المصري لا يظهر إلا أمام الساحرة المستديرة
و لا أتباكي هنا على روح التعصب التي كانت ظاهرة بقوة طوال الفتره الماضيه
ففي النهاية هذا هو الواقع .. الواقع الذي يبدو منطقيا لشعب مثل شعبنا
إن الثقافة الوحيدة التي لازالت باقيه لهذا الشعب هي الثقافة الكرويه
أنت أمام شعب أغلبه لا يقرأ .. و لا يهتم بمتابعة الأحداث .. شعب خامل .. لا يتفاعل مع الكوارث التي تحدث في بلده أو في البلاد الأخرى
شعب جاهل ثقافيا و سياسيا .. و دينيا .. شعب ضرب داء التعصب فيه حتى الجذور و صار من الصعب معالجته
شعب فقد إنتمائه للوطن .. لا كرها فيه و لا خيانه و لكن لأن هذا كان رد الفعل الوحيد المتاح أمامه إزاء الأوضاع المتدنية التي وصل إليها وطنه
إن ما يحدث في مصر الآن هو مجرد مؤشر آخر لليأس
فعلى ما يبدو ..الكرة هي كل ماتبقى لنا
هي الشيء الوحيد الذي بإمكاننا التكلم عنه دون رقابه و لا خوف
و منتخبها هو العامل الأخير الذي يحفز مصريتنا بعد ما فقدنا شعورنا بهذا الوطن أو إنتمائنا إليه
و الإنتصار بها هو الإنتصار الوحيد الذي ننجزه  كمصريين و نشعر بفرحته فوريا
فلا نحن نشعر بإنتصاراتنا في تحسين البنية التحتية
و لا نحن نفهم إنجازات التطوير المتعددة
التي نقرأ عنها في الجرائد كل يوم
لكننا نفهم جيدا معنى الكرة في مرمى الخصم
نحن لا نملك أي ثقافة أخرى
معظمنا تخرج من الجامعات لكننا لا نقرأ .. و من نبغوا في تلك الجامعات ينتهي نبوغهم عند هوة البحث العلمي المتدني
يا ترى لو أجرينا إختبارا شاملا لكل خريجي الجامعه عن الثقافة العامة
كم ستكون النسبة التي ستجتاز هذا الإختبار .. على أقصى تقدير 20%... مثلا
لكن إن أجريت إختبارا في المصطلحات الخاصة بقوانين لعبة الكرة و أسماء اللاعبين و المبارايات و نتائجها.. قد تتعدي نسبة الإجتياز في إختبار كهذا ال 60%.. إن لم تكن أكثر
......
حتى عندما تخوننا الكرة .. و نخسر مثل ما حدث بالأمس ... فإن هذا لا يدفعنا لمجرد التفكير بالسخط عليها ...لأنه في النهاية .. هذا هو العادي .. فنحن نخسر في أشياء عدة و على جميع المستويات
لكن لا شيء مصري آخر أعطانا حلاوة الفرحة مثل ما فعلت الكرة
ثم إن تلك الكرة تشبهنا إلى حد بعيد كشعب.. فنحن في النهاية مجرد كرة بين أقدام عدة
و هو ما أكده هذا المخطط المكشوف من شحن المشاعر لأغراض خفية
فعلى مدار أيام قبل المباراة الأولى كان هناك شحن غير مسبوق لمشاعر المصريين
و حتى أمس .. و كأننا فزنا و إنتصرنا
مهزلة إعلاميه بكل المقاييس
ذكرتني - مع الفارق طبعا- بالأكاذيب التي بثها الإعلام المصري أيام النكسة
لكن أيام النكسة و أيام خطب عبد الناصر الحماسية كان الشحن ناحية العدو و الوحدة مع العرب
أما الآن صار الشحن ناحية دولة عربيه معادية كرويا
!!!
و مما لا يثير الدهشه لكنه يستفز الحنق.. موقف الجزائر هي الأخرى
مهزلة أخرى من مهازل زمننا هذا .. و مؤشرات غاية في الخطورة نحو التدني
..
و في النهاية و كعنوان الفيلم الذي أعجبني كانت النتيجة واحد صفر .. لكن ليس لصالحنا ,, و للأسف النتيجة لم تكن أبدا في صالحنا
لكن لتفهم هذا نحتاج نوع آخر من الثقافة



Nov 13, 2009

أيظن!!!؟


أظن أنه في محاولة لقراءة تاريخ مصر المستقبلي قد يأتي يوما ما علي المؤرخين ليكتبوا التالي
أن محمد حسني مبارك كان واحد من أذكى و أدهى من حكموا مصر .. و دون أن نشير هنا إلى المصالح التي خدمها هذا الذكاء و ذلك الدهاء.. لكن هذا لا يمنع كونه رجل ذكي للغاية
.......
و أظن أنه فيما بعد سيأتي عصر فيه حكم بمقامع من حديد و نار... كما يحدث دائما في تاريخ الشعوب عند المراحل الإنتقاليه
.........
و أظن  أن التغيير لن يأتي بالطريقة المتوقعه .. و ربما يتأخر ذلك التغيير على عكس آمال مٌريديه
....
و أظن أنه من يظن الفقر و الجهل دافعا لثورة .. يجانبه الصواب في ظنه .. ففي رأيي المتواضع أن الخوف على الحياة و عدم الإحساس بالأمان هما الدافع الحقيقي .. فأنت لا تقف في وجه سيف طاغية إن كنت جوعانا لكنك تقف في وجهه عند يقينك بأن رأسك ستطير  سواء وقفت امامه أم لم تقف
....
و أظن أن بصيرة يوسف شاهين في أواخر أيامه في فيلمه هي فوضى .. رسمت بورتريه مصري غاية في الدقة .. فكما أظن و ظن يوسف شاهين يكمن الخلاص و الحل في القانون لا في الشعب فالشعب ضعيف و الفساد قد إستشرى فيه
.....
و أظن أنه قد أقرأ تلك التدوينة بعد سنوات و أجد فيها و لو بعض من صدق الظنون

Nov 9, 2009

قبل أن يأتي زمن اليأس



إننا لا نختار السعادة و لانختار التعاسه لكننا أحيانا نختار أن نبقى حزانى أو سعداء
.....
قلت لها
هل سنصير هكذا عندما نكبر .. نساء ممتلئة حتى  الحافة بمرارة اليأس كالقدر إمتلأ و يفيض بما فيه؟؟
هل سنهزمنا السنين ؟؟ و تسلب منا الرضى؟؟
تنهدت و ردت في خوف يعمقه اليقين
نعم
ابتسمت لها قائله
إذا بقى أمامنا الكثير من الضحكات و العديد من المتع قبل أن يأتي زمن اليأس
فحذاري أن نضيعها
....................................

Nov 6, 2009

Sound track







عندما أقف هنا ... وحدي ... و تبدأ الموسيقى بالعزف .. بينما انا اتجول في انحاء بيتي الجميل أجد جسدي يتمايل و خيالي يحلق بعيدا و روحي تبتعد عن الكآبة المنتشرة  تلك الأيام كغيوم الشتاء الرمادية ثقيلة الدم
عندما أقف هنا وحدي و تبدأ الموسيقى بالعزف و يبدأ
Elvis 
في غناء
It's now or never
أتخيلني معك نرقص على تلك الألحان التي تجعل الجسد يتمايل في هدوء و إنسيابية
و أردد في جذل العاشقه
tomorow will be to late
ثم اتذكر في هيام

When I first saw you

with your smile so tender


My heart was captured,


my soul surrendered

عندما أقف هنا وحدي أتخيل أني أرقص معك على تلك الأنغام التي أعشقها و تطربني
لكني أفيق على نهاية الأغنيه لأكتشف أني ادور في الهواء باسطة ذراعي .. وحدي .. لا أحد يحتضنني .. لكن هذا لا يضايقني أبدا لأنه على شفتاي إبتسامة و هي أثمن ما تحصل عليه لقاء لحن جميل
................
ثم يصاحبني معشوقي منذ كنت صغيرة
frank sinatra
و يغني
I've got you under my skin
فأتذكر كل صديقة ذرفت أمامي دمعة من أجل الحب.. الحب الذي لا يؤمن به البعض و لا يفهمه سوى من عرفه حقا ... هذا النوع من الحب الذي تشعر به تحت جلدك في مسامك .. يجري في دمك ... و يوجع قلبك .. هذا الحب الذي يجعلك تشعر بمدى حمقك و غبائك لأنك لا تستطيع التخلص منه
و أنا أعتبر أن أغنية فرانك سيناتر
fools rush in
بما معناه الحمقي يقعوا في الحب
كانت كلماتها كحكمة أكثر منها أغنية
و كل ما استمعت إلى أغنيته
I've got you under my skin
أشعر أن تلك الألحان مبهجة جدا بالنسبة لتلك الكلمات الموجعه و التي تذكرني بكل دمعة رأيتها و كل تنهيدة سمعتها من اجل الحب
فعندما يقول
إني أشعر بك تحت جلدي..و في أعماق قلبي .. في العمق لدرجة أني أشعرك كجزء مني .. و بالرغم من أني حالوت الا اتورط في هذا الحب و ظللت اخبر نفسي بأن تلك العلاقة لن تنجح إلا أني لم أحاول مقاومتك لأنك هنا تحت جلدي

كلمات كتلك تستحق لحنا أكثر عمقا و حزنا كي نشعر به يقشعر جلودنا
....................
في عرض  الحديث عن الألم و العذاب في الحب .. تدفعني للجنون أغنية
Je suis malade
لداليدا و الطريقة التي تردد بها الكلمات لتشعرك كيف أسقمها العشق و تمكن منها
و اردد معها الكلمات الفرنسيه بصعوبه فأنا لا أتحدث الفرنسية .. لكن تلك الأغنية دفعتني لبداية محاولة فهمها و نطق كلماتك التي تشعرك أنك تمضغ الكلمات قبل أن تنطقها .. فعند الفرنسين لكل شيء طعم حتى الكلمات
....
ثم يقودني ولعي الجديد بالفرنسية إلى الرائعة
Edith Piaf
و أسمع بكل روحي رائعتها
Non Je ne regrette rien
و كلماتها تعني
 أني غير نادمه علي شيء على الإطلاق لا الأشياء الجيدة و لا الأشياء السيئة ..فأنا و مع ذكرياتي أضيء النور و لم أعد بحاجة إلى عذاباتي و متعتي..و لقد ألقيت بعيدا بقصص حبي السابقة وبدأت اليوم من الصفر لأن حياتي و متعتي بدأت اليوم معك


كلمات و لحن و قوة صوت هزتني و جعلتني اردد لنفسي أني
أتمنى في نهاية أيامي أن أردد كلمات تلك الأغنيه بنفس القوة التي ترددها بها إيديت .. قوة لن أستمدها من صوتي الضعيف النشاز بل سأستمدها من صدق إحساسي بالكلمات
فكم هو رائع أن تأتي عليك تلك اللحظه التي تتحرر فيها من عبء الندم على ما فات و تشعر أن الحياة دائما تبدأ من جديد و أنه لاشيء على الإطلاق يثير أسفك
......................................................

و في النهاية نعود للبداية .. للحب و الإبتسامه 
 إسمعوا معي تلك الأغنية و إصدقوني القول .. بماذا تشعركم؟؟؟






Nov 4, 2009

مصطفى محمود






و أنا صغيرة ..جدا .. في العاشرة من عمري ربما .. كانت بداية الكتب التي قرأتها و فتحت عيناي على نوع مختلف من القراءة عن كتب مصريه للجيب .. هما كتابين
كتاب نص كلمة للساخر أحمد رجب
و كتاب حوار مع صديقي الملحد للمفكر العظيم مصطفى محمود
.....
أول كتاب جاد تقرؤه في حياتك و ما يفعله بك هذا الكتاب هو شيء لاتنساه مهما مر من الزمان
لكل من مصطفى محمود و  أحمد رجب معزة خاصة بقلبي
إلى الآن أرى في مصطفى محمود مثل أعلى يحتذى به
و معلم رائع لكل من يقرأ له
أدعو له بالمغفرة و الرحمة و أشعر بالحزن لعدم تكرار تلك الموهبة الفذه
رحمه الله
...
و أنصح كل من لم يقرأ لهذا الرجل العظيم أن يقرأ له .. نصيحة أسديها لكل من يمر على مدونتي و يقرأ لي
إشتري و لو كتاب واحد لمصطفى محمود .. خسارة أن يمر عليك العمر دون أن تلتقي و لو لمرة بكلمات ذلك الرجل
ستكسب الكثير بتعرفك عليه
و ادعوا له بالمغفرة و الرحمة

Oct 26, 2009

المصري اللي على حق يقول للغلط يبقى انت أكيد في مصر






بعد حملة الإعلانات التي قام بها السيد طارق نور و التي أشار فيها إلى الشعب المصري بأصابع الإتهام بكل ما هو مفسد و مدمر
صورنا طارق نور نحن المصريون في إعلانه لصوصا و مخربين
و لو أن ال 12 مليون جنيه التي دفعتها وزارة النقل لوكالة إعلان طارق نور كي يذكرنا بالمليارات التي صرفتها الحكومة من جيبها على القطارات التي نركبها نحن الشعب المفسد و المدمر و المختل عقليا و السارق بالفطرة
لو أن تلك الأموال كانت قد وفرتها الحكومة و صرفـــتها على نظام إتصال حديث بين سائقي القطارات
أو حتى لو صرفــتها على تدريب سائقي قطارات غير انتحاريين يكون هدفهم الأول الوصول بالقطار بسلامة و أمان
أو لو حتى لو كانت وفرتهم كي تدفعهم كتعويضات لهؤلاء الذين فقدوا عقولهم و صدقوا إعلانات الوزير وركبوا القطارات التي تعد الوسيلة الأسرع و الأكثر أمنا كما وصفتها الإعلانات
لو أن هذا الوزير المحترم الذي صرف من أموالنا - نحن- دافعي الضرائب .. نحن الشعب الذي يخدمه الوزير المحترم .. لو أن هذا الوزير يملك ذرة إحترام  لذاته ... لقدم إستقالته
فهو في النهاية رجل .. يجيد توبيخنا و تقريعنا علنا و بأموالنا لكنه لا يملك الجرأه الكافيه كي يوبخ نفسه بالقدر الكافي .. و يتصرف التصرف الوحيد اللائق بعد ما مات من مات و لن يعيدهم حملة إعلانية أخرى
يقول الوزير أن الحادث ناتج عن خطأ بشري
طيب وهؤلاء البشر مسئولية تعليمهم و تدريبهم و محاسبتهم .. مسئولية من؟؟
مسئوليتنا نحن الشعب الذي يخرب الجرارات و العربات التي صٌرف عليها مليارات؟؟
حتى موتنا مسئوليتنا نحن؟؟
أم هي مسئولية سكك حديد مصر؟؟

أم أن الإستهتار وصل لدرجة أنه لا شيء يهم " شوية ناس ماتت و اتعورت

  هذا الوزير الذي إرتضى أن يكون شعار وزارته إعلانيا
المصري اللي على حق يقول للغلط لأ

لكني أعتقد أنه كان يعني المصري اللي على حق
وهو ليس كذلك

لو أن هذا الخطأ البشري .. خطأ قام به أحد أفراد الأمن في موكب وزير ما
لو أن أحد الأفراد نسى شيء ما أدى فقط إلى تعطيل موكب الرئيس و أدى بأمنه إلى الخطر
لو إفترضنا جدلا أن شيء كهذا قد حدث .. ماذا سيكون رد فعل الوزير تجاه هذا الفرد؟؟

لو أن أحد الحراس الشخصيين لأحد أبناء الوزير أخطأ خطأ بشري و لا قدر الله مات أو أصيب هذا الإبن
كيف تكون ردة فعل الوزير تجاه هذا الخطأ البشري؟؟

أضعف الإيمان سيدي الوزير .. إن كان و قطعا من المستحيل أن تتقدم بإستقالتك
فعلى  الأقل أقــِل رئيس هيئة السكك الحديد
ليكون عبرة لمن يخلفه
كي يتوقف مسلسل الإ همال الذي يودي بحياة المصريين
لن يتوقف هذا الإهمال حتى تتحقق عدالة الحساب و العقاب
و إلا سيبقى الحال كما هو عليه
و تحياتنا لطارق نور و إعلاناته الصادقه

............................
تحديث .. تمت إستقالة الوزير أو إقالته!.. النتيجه واحده


Oct 24, 2009

جمال حبيب الملايين



كل ما فتحت جريدة أو تلفزيون أو كمبيوتر .. أجد كلام عن جمال مبارك
كل ما جلست مع شخص ما مثقف أو نصف مثقف أو غير مثقف وجدته يتكلم عن جمال مبارك
أذهب للنوم ليلا فتحدثني ملائكتي و شياطيني في الحلم عن جمال مبارك
........
رأيت أنه من الواجب علي أنا الأخرى أن أتحدث عن السيد جمال مبارك .. الذي لا أعرفه و لم و لن اقابله شخصيا و لم أرى صورته سوى منذ سنوات قلائل عندما قرر هو الظهور بشكل مكثف إعلاميا .. رغم انه عاش كل عمره تقريبا دون أن يسمع عنه أحدنا حس أو خبر
...
و عندما قررت الكلام عنه وجدت الأمر صعب للغايه.... فأولا أنا لا أعرفه و كل ما أسمعه عنه إنطباعات مسبقة لأنه إبن الرئيس
إنطباعات أنه سيرشح نفسه لرئاسة الجمهورية .. و كلام كثير أن هذا يعد توريثا
و إنطباعات أن حكمه سيكون أسوأ ممن سبقوه لأنه ابن رجل حكم شعب ما يقرب من ثلاثة عقود و مازال لا يعترف لنفسه أن في تصرفه هذا ديكتاتوريه غير مبررة
و تلك الإنطباعات أدت لشحنه عالية من المشاعر السلبية تجاه جمال مبارك
الناس تقريبا معظمها مش طايقه و حاقد عليه و يحمله ذنب حقبة سبقته قبل حتى أن يبدأ هو حقبته الخاصة
هذا إن إفترضنا أنه سيتولي الحكم
......
أنا لا أعرف جمال مبارك لذا لن أستطيع الكلام عنه
لكن أنا أعرف شيئان
أولهما أن السيد محمد حسني مبارك رئيسي الجمهورية بكل عيوب فترة حكمه إلا أنه و بشكل ما أتاح للمصريين فرصه ما .. هامش ما من الحرية لم يتمتع به المصريون في عهد جمال عبد الناصر الذي قمع الشعب و شوه ملامح الشخصية المصريه و عاش بكذبة كبيرة صدقها و فرضها على من حوله .. وعاش المصريون عهدا يقسمون أنه كان من الصعب فيه أن تعبر عن رأيك بصراحة أمام أفراد أسرتك
لا على صفحات الجرائد كما نفعل الآن في عصر مبارك
لا أعرف إن كان عهد جمال عبد الناصر من الممكن أن يعود !! وخصوصا إن قبله بفتره وجيزة كان هناك في العهد الملكي هامش حرية و تعبير عن الرأي و تعدد أحزاب
...
ثاني نقطة أعرفها .. أن جمال مبارك .. ليس هو حسني مبارك حتى و إن كان إبنه .. لذا فأنا لا أستطيع أن أحكم إن كان افضل أم أسوأ من أبيه حتى يحكم فعليا
و السؤال الذي يدق في ذهني كل مرة سمعت كلاما عن جمال
لماذا يريد رجلا مثل جمال مبارك الحكم؟؟ لشعب مشحون بمشاعر غضب و كراهية لنظام حاكم منذ 58 عاما
شعب حكم عليه مسبقا قبل أن يعرفه جيدا
لماذا يود أي إنسان أن يلقي بنفسه وسط بشر يكرهونه  دون أن يعرفوه .. و يعيشون في فوضى سببها غيره .. فوضى مدمرة لدرجة أنها لن تسمح له لا بتصحيح الأوضاع و لا حتى محاولة تعريف نفسه بشكل مختلف
!!
لماذا تود أن تحكم شعبا سيحملك أخطاء أسلافك و يرفضك مسبقا و يكرهك حاليا و لاحقا و يراك ابن لنظام سحقه تماما
؟؟
أعتقد أني أعرف إجابة أسألتي
إنها السلطة وسحرها المعروف عبر التاريخ .. في التاريخ نقرأ عن السلطة .. تلك النداهة التي تجذبك لها و هذا الكأس الذي إن شربت ما فيه لن تسلاه
......
أعان الله جمال و أعاننا
و كل خوفي أن يأتي يوما علي أقرأ لافتات كتب عليها
جمال حبيب الشعب
و تحرق الصحف الحالية و يعدم أرشيفها
لأنه كان و سيكون و سيظل حبيب الملايين
!!!!

Oct 16, 2009

صفعة3



لا أعرف متى بدأ الشك .. لكنني أذكر أني في يوم من الأيام و عندما سنحت لي الفرصه  جلست بالساعات أفتش في اللاب توب الخاص بزوجي و أحاول تخمين كلمة السر الخاصة ببريده الإلكتروني .. كنت أعرف ذاكرته الضعيفة و كنت واثقة أن كلمة السر ستكون شيء خاص به لكي لا ينساه و قد كان ....كان تاريخ ميلاد إبننا ... و رغم أني كنت أفتش .. مما يعني أني كنت أشك به .. إلا أني مثلي مثل أي إمرأة تبحث عن الحقيقة الوحيدة التي تتمنى من قلبها بل و تصلي كي تكتشف انها وهما .. لذا عندما  وجدت ما كنت أبحث عنه صٌدمت رغم أن الصدمة هي آخر شعور يجب أن أشعره و أنا افتش عن شيء كنت أتوقعه .. لكني صٌدمت 
فمقدار الحب الذي كان  بيننا قديما و الأحلام الجميلة التي تشاركنا بها و كل مامررنا به من عِشرة كان كل هذا كأنه وثيقة ضمان وهمية لي بأن حبنا سيستمر للأبد .. لن أستطيع أن اصف لك مقدار القهر الذي شعرت به و انا اقرا كلماته لها و مغازلته و أرى الصور التي أرسلتها هي له ... كدت أفقد أعصابي و أهب من مكاني لأوقظه في غضب بل و أضربه و أشتمه غير عابئة بمرضه و أدوية البرد التي أنامته قتيلا .. كدت ساعتها أتمنى لو أقتله فعلا أو يموت و هو نائم .. كانت مشاعري و أفكاري مضطربة و متنوعة لكني آثرت الصمت حتى أعرف تحديدا من هي ؟ و أين هي و أكملت القراءة باحثة عما أريد
و كي لا أطيل عليك سيدي .. فإن تلك المرأة كانت متزوجه !!! و هو ما أثار دهشتي و إشمئزازي... هي طبيبة .. علمت في ما بعد أنه قابلها في مصر .. كانت عيادتها مقابلة لمكتب الشركة التي يعمل بها .. و أن علاقتهما قديمة و ليست كما تصورت قريبة العهد فلقد ظل على علاقة بها طوال السبع سنوات الماضية .. أعتقد أن علاقتهما في البدء كانت صداقة ثم تطورت بعد مرض إبني .. أي منذ ما يقرب من الخمس سنوات .. إبننا ..الذي يكتب زوجي كل مرة تاريخ ميلاده ككلمة مرور كي يخون أمه
!!!!!!!
و كان يجب أن أواجهه لأعرف على أي أرض أقف .. وواجهته لأسمع منه نفس الصفعات .. عذرا الكلمات التي سمعتها منه مرارا .. عن تغيري .. عن شخصيتي التي تبدلت مع الأيام و عن قلبه الذي توقف عن حبي ... إلى آخره من الصفعات التي لم تفقدني توازني .. و رددت عليه كل حججه عله يفيق ... و ذكرته بالإبتلاء الذي مررنا و مازالنا نمر به من مرض إبننا و كيف كان هو غير متحمل للمسئوليه .. و كيف هرب مني طوال الوقت بأنانية لم أتوقعها منه و تركني وحدي أذهب بإبننا للأطباء و أباشر تعليماتهم و كم إلتمست له العذر كي أصبر نفسي متوهمة ان بعده يرجع لعدم مقدرته على مواجهة الأمر نظرا لحبه الشديد للولد فكم كان يتمنى ولدا ذكر يحمل إسمه و يكون صديقه عندما يكبر ... كم إلتمست له الأعذار كعادتي و كما هو طبعي و كم كان هو  كعادته أيضا دائم الإنتقاد لي دائم المهاجمة
أنا التي تقبلته بكل لحظات ضعفه .. و ذكرته بما كان من أمرنا أيام إدمانه
قلت سيدي كل ماقلت و لم يغير قولي شيئا
لقد أتت اللحظة التي حذرني إياها والدي .. و في تلك اللحظة أبصرت كل ماكنت أراه من قبل لكني لم أظن انه .. سيهدم حياتي
رأيت حسن الطفل الصغير الذي تربى بين بيوت عدة و لم تعطه والدته الحب الكافي فظل طوال عمره فاقد شيء ما لا يستطيع عطاؤه و بحث عنه في ظلال حب إمرأة تكبره في السن كما عرفت عن عشيقته
رأيت حسن الصبي الذي كان أهل والده دائمي الإنتقاد له لأنه يشبه أمه في هذا او ذاك .. فكان إنتقاده و ترفعه و سخريته من الآخرين
هم الدروع التي يصد بها عن نفسه و يحمي ذاته الناقصه من التعري أمام عين نقد الآخرين
رأيت حسن الشاب و الرجل غير المتدين .. الذي لا يؤمن بأي رادع ديني و لا يلتزم بأي قيد أخلاقي .. رجل كهذا لن يرى في الزنا خطيئة بل سيسميه حبا و لن يرى في هجره لنا جناية و سيطلق عليها تحرر من أكذوبة أن تعيش مع إمرأه توقفت عن حبها
رأيت سيدي الكثير مما أعرف و مما أبصرت قبلا و تقبلته
لكن عندما أتى الموقف الذي حذرني منه والدي يوما و حدث مالم أبصره رغم وضوحه .. لم أستطع كما قال والدي رحمة الله عليه أن أتفهم و لا أعذر و لا أتقبل .. كفاني تقبلا و تفهما
و إنفصلنا يا سيدي .. و كلي مرارة و حسرة فآخر ما كنت أتمنى لإبنًــًي أن بكبرا بين أبوين مطلقين .. فكم كنت أتمنى أن أهبهما ما وهبني إياه والداي من إستقرار و دفء و محبة
لكني سيدي لم أندم على قرار الإنفصار رغم نصح بعض من حولي لي بالتروي
فلقد كنت أترك رجلا يصرح لي بأنه توقف عن حبي ووقع في حب اخرى .. لا رجل ضبطته يخونني و إعتذر لي مقسما أنها نزوة
و ما أكد للآخرين صدق حكمي .. أنه و بعد إنفصالنا بأقل من عام  .. كانت عشيقته قد طلقت  و تزوجا .. إرتبط بمن هي كفوء له فهي في النهاية إمرأه أنانيه تركت بيتها و هجرت اولادها من أجر رجل يصغرها عمرا
و لقد حكى لي البعض عن محاولة إبنتها الكبرى المراهقة للإنتحار بعد صدمتها في والدتها و من شدة وقع كلام الناس عنهم
و رغم كل شيء شعرت بالحزن من أجل تلك الفتاه التي لم أرها و دعوت الله أن يحفظ لي اولادي و ألا يؤثر فيهما الإنفصال بالسلب كما أثر في والدهما إنفصال أبويه
و أنا أحاول الآن سيدي أن أمضي تاركة قصتي ورائي و كل همي إبني الذي تحيرني حالته و تثير عندي كل يوم تساؤل مرير عن مستقبله
و أكثر شخص أفتقده يا سيدي هو والدي رحمة الله عليه ... فهو السند الحقيقي لي في تلك الحياة .. أعرف انه لو كان عايش لكان هذا هون علي الكثير لكن عزائي أنه مات قبل أن يتحسر علي
فلقد قالها لي يوما وصدق
الجواز إختيار مهم .. لو كان خاطيء ممكن يكلفنا حياتنا كلها


.............
تــــــــــمــــــــت

Oct 1, 2009

صفعة2



لم يكن رد فعلي إزاء هذا الإكتشاف رد فعل زوجة .. كان رد فعل صديقة .. في البداية كانت الزوجه داخلي مصدومة و مهزوزه لكن الصديقه التي طالما أحبت حسن حبا حقيقا و إحتواها حسن إحتواءا لم و لن تجده عند غيره... تلك الصديقة آزارتني و وقفت بجانب حسن في هدوء .. عاملته بالحب .. لا بالغضب.. و تفاهمت معه بروح التفهم و لم أنظر له بعين الإنتقاد و تكلمت معه بعقل و من أجل حبنا و زواجنا عبرنا تلك الأزمة و أقلع حسن عن شرب الخمر نهائيا لم يحدث هذا في سلاسة ولا بين ليلة وضحاها... لزمنا الأمر عام ونصف من الشد و الجذب .. تشاجرنا و تفاهمنا لكن حبنا كان اقوى من كل شيء

قد تظنني سيدي مبالغة في ما أصف لكني صادقة و حيادية .. و اعتقد ان أحد نعم الله علي في هذا الوقت كان عدم وجود اطفال في حياتنا .. كان هذا عاملا مساعدا لي .. فلم تضغط علي مشاعر الأمومة كي أكون أقل صبرا مع حسن أو أكثر خوفا من الغد .. كان الأمر واضحا .. الحكاية .. أنا و هو و حبنا و زواجنا .. إما أن ننجو أو نفشل و يرحل كل منا في طريق بخسائره لكن عندها يكفيني شرف المحاولة .. و لقد نجحنا في إجتياز تلك المرحلة

و لم تقلل تلك الحادثة من إحترامي ل " حسن " أو حبي له .. إلتمست له الأعذار و أنا أدرى الناس بشخصيته و نقاط ضعفه و حرمانه من الحنان صغيرا و إضطراب شخصيته

و لم يشعر حسن أبدا أني أنظر له بعين النقد أو قللت تلك الكبوة من إحترامي له شيئا و هذا ساعدنا كثيرا على أن تمر تلك المرحلة بسلام .. لأن صداقتنا و التي كانت السر وراء قوة حبنا ظلت كما هي دون إهتزاز

أوليست هذه هي إحدى أسس الصداقة!! .. أن تتقبل صديقك كما هو و ألا يقلل شيء من حبك له أو إحترامك له كي يظل كل منكما صادق مع الآخر.. متجرد أمامه من ستر الإدعاء فلو اننا قلقنا إزاء إنتقاد الصديق لنا لتجملنا معه و حِــدنا عن الصدق و كيف تكون عندها صداقة و هي في إسمها و معناها مشتقه من الصدق!!..ه

هل كنت مخطئة .. بتقبلي المبالغ فيه لحسن بعيوبه و هفواته؟؟.. هل كنت ألتمس لنفسي و له كل المبررات التي تساعد حبنا على البقاء و تعين علاقتنا على الصمود؟؟

ربما.. لكن سيدي كان معي عذري فلو وصفت لك مقدار العطاء الذي أغدقه علي حسن بدوره و مقدار الحب الذي لون هو به حياتي كل يوم بلون جديد و مبهج و ممتع.. لعذرتني .. كانت مبادئه تناقض عقلي و أفعاله تأسر قلبي.. كنت سعيدة معه سعاده جعلتني أتقبله كما هو و بقدر ما كان عقلي يخبرني أن إدمانه للخمر مؤشر خطير . و بقدر ما كانت المرأة المسلمة بداخلي ترفض هذا بقدر ما كانت المرأه العاشقة له تحاول أن تتفهمه و تنظر للأمور بمنظوره هو و كنت أردد عليه أنه شخص ناجح و عظيم و أن الخمر قد تدمر هذا النجاح و تهدم تلك العظمة و أن ما أنجزه في الحياة حتى الآن يستحق الفخر و المضي قدما لا الإنتكاس و التقهقر

و مضت تلك المرحلة بخيرها و شرها و قررنا بعد عام آخر انه قد آن أوان الإنجاب و لأسباب عدة .. عدنا إلى مصر .. لكن بظروف مادية مستقرة و علاقة أقوى مما سبق و جنين بين أحشائي كنت سعيدة للغاية به
عدنا و وفقه الله في مصر لعمل جيد بينما أنا لم أنوي العمل نظرا لظروف الحمل.. نسيت أن أخبرك أني كنت أعمل في الكويت مما ساعد على تحسن أوضاعنا ماليا رغم قصر الوقت الذي قضيناه هناك نسبيا
في ذلك الوقت كانت لوحة حياتنا تكاد تبدو كاملة و تفاصيلها و ألوانها تميل أكثر للبهجة و الخطوط الرمادية في اللوحة تضفي عمقا و تتوارى في الخلف
و أنجبت إبنتي الأولى لتضيف على تلك اللوحة تفاصيل أكثر بهجه و حميمية

ثم و دون قصد منا حملت بإبني و بدت حياتنا في تلك الفترة أقل إبتهاجا و أكثر ضغطا لأن الحياة في مصر سيدي حياة صعبة .. ماديا و نفسيا و إجتماعيا
و بالنسبة لي كنت قد بدأت فقد أعصابي كأم لإثنين و كربة منزل و أنا التي إعتادت أن تعمل و تجد سعادتها في العمل و في تلك المرحلة في حياتنا كنت أنا غير مستقرة نفسيا و خصوصا عندما تبين لنا أن إبننا غير طبيعي في ردود أفعاله و تبين لنا إصابته بالمرض الذي لم نعرفه قبل إصابة إبننا به و هو مرض التوحد
رغم محاولاتي للتماسك إلا أن هذا الإبتلاء أثر علي بشكل كبير ... و صرت أكثر عصبية و أقل إبتهاجا من ذي قبل .. و مازاد من إكتئابي إنشغال حسن الزائد عننا بالعمل و شعرت أنه بعيد عني لا فقط بالعمل و لكن بالروح و التواصل.. و قد لفت نظره لهذا فكانت تبريراته المتكررة هي العمل و السعي الدائم وراء توفير حياة أكثر إستقرارا لنا
في خضم هذا وجد حسن عمل بالسعودية و رغم معرفتنا كم هي بلد منغلقة و صعب العيش فيها إلا إنه إتخذ قرارا بالسفر لإحتياجنا له ماديا

و لم أستطع أنا أن ألحق به لظروف إبني و لبحثي أولا عن المكان الذي قد يوفر له الخدمة الطبية المتميزة
ووجدت ضالتي في مركز متخصص لعلاج التوحد بدبي و بدأت مساعينا للبحث عن عمل ل " حسن " بدبي يضمن لنا إستقرار المعيشه هناك
و إستجاب الله لصلواتي و صادف فتح فرع جديد للشركة التي يعمل بها حسن في دبي .. و بتوفيق من الله و كثير من السعي و المحاولات وافقوا على نقله لفرع دبي
و ذهبنا إلى هناك بعد غيابه عننا قرابة العامين قضى منها عام ونصف بالسعودية بينما نحن بمصر وحدنا
و في تلك الفترة التي سبقني هو فيها إلى هناك حدث كل شيء
كل الشروخ التي كانت تحت السطح غير ظاهره .. و كصدع ينتظر اول حمل زائد كي يظهر و يبدأ في الإنهيار ..كان هذا هو حال علاقتنا
شيء ما تغير في حسن خلال هذين العامين... و عندما لحقت به وجدت شخصا آخر .. شخص دائم الإنتقاد لي .. دائم الإستخفاف بكلامي أو شكواي أو حتى أرائي .. في وقت ما و دون أن أدري تغيرت نظرة زوجي لي... في وقت كنت بأمس الحاجة إلى مساندته لي و مراعته لمشاعري
كان حسن مثله مثل الكثير من الناس ينتقد هذا أو ذاك أو يقيم وضع ما مخالفا لأرائه تقييما سلبيا .. عكسي أنا التي لم تشغل أبدا بتقييم الناس و إنتقادهم و كنت التمس لكل شخص عذره
فإذا بي أنا التي لم تنتقد زوجها أبدا و إحترمته حتى في أحلك لحظات ضعفه و عند إقترابه من السقوط.. إذ بي أنا أصير تلك المرأه التي ينتقدها زوجها طوال الوقت و يراها قد تغيرت و لم تعد هي المرأه التي أحبها و تزوجها و تحولت لزوجة بيت نكده و مهمومه طوال الوقت .. و تطالبه بما لا يتحمله هو
كانت تلك الصفعة التي وجهها لي زوجي سيدي
صفعة رجت كياني و صدمتني
لأنه لم يوجه فقط تلك الإتهامات لي في عقله ثم صرح ببعضها و لكنه أيضا بدأ بالإبتعاد عني بناءا على ما رآه في من تغير
لقد تغيرت نظرته لي ثم تغيرت مشاعره نحوي و قد كان هذا فوق إحتمالي
لم أنكر أنا تغيري و أجبته مره في إحدى شجاراتنا الكبيرة أن تغيري هذا مرحلة أمر بها نتيجة للظروف الصعبة التي وضعني القدر بها.. مرض ابني لم يكن بإختياري و كوني ربة منزل يائسة الآن هو أمر لم أخطط له .. أما هو عندما أدمن الخمر يوما للهرب و المتعة و غير هذا طباعه ووضعه و حوله لشخص آخر غير الذي أحببته و تزوجته و كان هذا إلى حد كبير بإختياره لم أحاسبه انا و لم تتغير نظرتي نحوه و بالتالي ظلت مشاعري تجاهه ثابته
فأي ظلم هذا و أي صفعة تلك!!!!؟
في تلك الأيام سيدي .. تذكرت كلمات أبي رحمه الله .. و أدركت أن هناك خلل ما قد حدث .. و أن صورتي التي إهتزت بنظر زوجي على حد تعبيره لم تهتز فقط لأن الظروف أنزلت الغبار عليها و لكن لأنه أيضا زوجي قد تحرك من مكانه و صار يراها الآن بمنظور مختلف و قد كان يجب لي أن أعرف متى تحرك زوجي و إلى أين
و كما يقول المثل " فتش عن المرأه" .. فتشت أنا ووجدت المرأه الأخرى التي تحرك زوجي بإتجاهها مخلفا صورتي ورائه و عندما إلتفت لي ثانية رآني بشكل مختلف... و إكتشافي لتلك المرأه سيدي كان الصفعة الأخرى
.....
يـــٌـــتــــــبـــع


Sep 29, 2009

صفعة 1



سيدي الفاضل


بعد التحية


أكتب إليك قصتي أو مشكلتي بعد تفكير عميق و تردد... فرغم اني طالما قرأت لك و أعجبت بأرائك الحكيمة و تابعت قصص مراسليك بإهتمام على مدار سنوات إلا أني كنت مثلي مثل كثيرين ممن أرسلوا إليك يوما و لم يظنوا أبدا أنه سيأتي اليوم الذي يمسكوا فيه بالورقه و القلم كي يكتبوا حكايتهم... هذا بالإضافه أن حكايتي إنتهت .. فلست بوسط مشكلة ما الآن أحتاج حلها.. لكني بحاجه لأن افضفض معك و أحتاج ان أروي قصتي لكل فتاة علها تستفيد و تتعظ

فإن قصتي كانت بالنسبة لي درسا دفعت ثمنه غاليا ... كانت بمثابة صفعه

نعم صفعه ... هو ده شعوري بالظبط

تعرف في الأفلام العربيه عندما ينهال أحدهم على البطل بصفعة قوية.. و نسمع الموسيقى التصويريه و يتحسس البطل خده في دهشه وصدمة

هذا ما حدث لي بالظبط لقد صفعني زوجي .. مجازا.. و ياليته صفعني باليد و لم يصفعني بالفعل.. ربما كان أهون.. و قد كانت تلك الصفعة هي الحدث الفاصل بحياتي .. بعدما تحسست موضعها و سمعت الموسيقى الدراميتيكيه برأسي و شعرت بالدهشة ثم الغضب .. كان يجب أن أفعل شيئا ما أو أقول شيئا ما و ربما يكون أول ما قلته هو السؤال الإستنكاري الشهير للبطل

إنت بتضربني!!!!!!!؟

و قد كان يجب أن اسأل بإستنكار شديد يا سيدي و دعني احكي لك قصتي من أولها كي تفهم

...

كنت فتاة عادية من أسرة ميسورة الحال ... كل أحلامي كانت أن ألتحق بكلية الفنون الجميلة فلقد كنت أعشق كل ما يتعلق بالرسم و الألوان و الديكور .. و كان من حولي يشجعونني و يروا في موهبة ما.. و هناك في الكلية قابلت زوجي .. كان زميلي .. و لقد إنجذبت له بشخصيته المرحة المنطلقة ووسامته و سمرته المحببة و طوله .. كل ما فيه كان يعجبني و يزيد تعلقي به.. كان ذكيا و نشيطا و متفوقا .. كان من الأوائل دوما .. كان مثقفا و خفيف الدم ينال إعجاب كل من يتحدث معه

لكنه على الرغم من كل تلك المميزات كان مختلفا عني في كثير من الأشياء

أولها إختلاف نظرتنا للدين .. فأنا أتيت من أسرة متدينة و كنت احافظ على صلاتي ... بينما هو كان غير متدين على الإطلاق و لا يلتزم بأي من أوامر الدين التي يرى فيها قيود وهمية غير ملزمة و ان علاقة المرء بالرب تكمن في القلب

كان منطلقا بينما انا كنت هادئة و خجولة.... كان متحدثا بينما انا كنت أميل أكثر للإستماع .. كان يعشق السفر و الترحال .. كل إجازة يسافر إلى مكان ما و يعمل هناك ... و أنا لم أستطع أبدا مجاراته في إنطلاقه.. إلى آخره من التناقضات الظاهرة بيني و بينه
لكنه كان يحبني و كان هذا يكفيني .. كنا أصدقاء .. كان أفضل صديق لي و كنت صديقته المقربة و كما تعلم سيدي تكون الصداقة في أحيان كثيرة أهم من الحب إن الصداقة تدعم الحب و تجعله سهلا و راسخا و قد كنا متفاهمين في سلاسة نحسد عليها .. نتحدث في كل شيء و أي شيء .. يثق كل منا في الآخر ثقة مطلقة و قليلا ما نتشاجر
و إسمح لي في تلك النقطة أن أشير لنفسي و أنسب لها فضل هذا الأمر .. فأنا سيدي شخصية تتقبل الآخرين بشكل كبير .. مرنة لأبعد حد و متفهمة لدرجه تجعلك تقترب مني بسهولة.. إن تقبل الآخر كان أحد الأمور الثقافيه التي كان يناقشني بها والدي أستاذ الجامعه .. كان والدي رحمة الله عليه يٌدرٍِس الفلسفه و لقد قرأت في مكتبته كتبا فتحت نوافذ المعرفه و التفهم و أدخلت لعقلي نورا زاده هو ضياءا بمناقشاته الجميله معنا .. كان أبي فيلسوفا عظيما و رجلا حكيما و الفلسفة و الحكمةكلاهما يتطلب سعة الأفق و المرونة و هي صفات أعتقد أني ورثتهما من والدي الحبيب رحمه الله عليه
و لقد ساعدني هذا على إستيعاب شخصية " حسن " -زوجي- و تفهمه و تفهم منشأ الإختلافات بيننا .. فأحد العوامل..كان إنفصال أبويه و هو صغير و معيشته أغلب الوقت متنقلا بين جدته و أمه ثم أبيه بينما أتيت أنا من بيت مترابط و هاديء و مستقر
لكني رغم إختلافنا و جدت مع " حسن" حب حقيقي و سعادة لم أكن لأتمناها و مرت سنوات الدراسة و تقدم لخطبتي ووقفت صامدة امام أهلي لأقنعهم بأن يقبلوا به و بظروفه الصعبة ... و على عكس ما توقعت لم يكن أبي موافقا على زواجنا .. رغم أني ظننت أنه لن يعارض أبدا لما لمسته طوال عمري لدى أبي من تفتح و سعة صدر لنا
لكنه شرح لي أسبابه التي ياليتني استمعت لها في حينها ... قال لي أنه لا يرى في حسن الزوج المناسب لي .. لا لظروفه المادية و الإجتماعيه و لكن لأنه يخشى أن يرهقني إختلافنا بعد أن تهدأ فورة الحب تلك
قال لي بالحرف الواحد
انا عارف انك صعب تسمعيني و تحاولي تتفهمي في الوقت ده لأن حبك في ذروته .. لكن لأني عارف إن أكيد إنتي الشخص الأكثر مرونة و تفهم في العلاقه دي فأنا عارف إنك الشخص اللي حيتعب أكثر لو واجهتكم مشكلة حقيقية أكبر من حبكم ....ممكن ساعتها تحسي إنك اتصدمتي في حسن ورد فعله لكن ساعتها فكري نفسك بأنك قبلتيه كما هو و إنك كنتي مدركة لما أنتي مقبلة عليه.. فكري كويس يا بنتي .. الجواز إختيار مهم .. لو كان خاطيء ممكن يكلفنا حياتنا كلها
فعلا وقتها لم أفهم أبعاد كلامه ... كنت معمية بالحب
و كي لا أطيل عليك فقد خطبنا لمدة أربع سنوات ثم تزوجنا في شقة صغيرة جدا بدون كل الإمكانيات .. كنت وقتها سعيدة بالحب و بالشخص الذي إخترته و كنت ناجحه في عملي جدا و أحرز تقدم دائم.. عملت في مكتب ديكور شهير إلى حد ما .. لذا لم أشعر أن حياتي ينقصها شيء .. و لم أشغل بالي بتلك التفاهات التي يرى فيها الآخرون سعادة مثل المهر و الشبكة و الشقة و الجهاز .. إلى آخره من كماليات الحياة
كان هو مهندسا معماريا موهوبا بشهادة الجميع و كنت أنا مهندسة ديكور ناجحة و زوجه عاشقة و إتفقنا على ان نؤجل الإنجاب حتى تستقر ظروفنا .. و جائت له فرصة عمل بالكويت و سافر و لحقت به و بدأت ظروفنا المادية في التحسن و أثناء ذلك كان حبنا يعيش سنواته الذهبيه لكن في خضم هذا و هناك في بلاد الغربه و بعد ست سنوات من الزواج صدمتني حقيقة أن زوجي الحبيب مدمن على شرب الخمر .. بدأ الأمر معه كنوع من انواع التعود ثم إنقلب إلى إدمان و كانت تلك مرحلة حرجه جدا في حياتنا و كادت تودي بكل ما بنيناه معا و تدمر أملنا في الغد
................
يـــــٌـــــتــــبــــع


Sep 28, 2009

قطائف تلفازية


كل عام تزيد عدد القنوات و يزيد عدد المسلسلات و لا أعرف من هذا الذي ابتدع فكرة كون رمضان شهر التلفزيون جزاه الله بما فعله فينا و فيهم و فيكم
.....
كان ياما كان... كان عدد القنوات 2 فقط لا غير و كان هناك فوازير ممتعه أفتقدها بشده فرغم تقدم الامكانيات المادية و التقنية إلا أنه لم يعد هناك لا فوازير و لا ألف ليله و ليلة ... لكن عاد لنا بوجي و طمطم و فطوطه بعد التعديل .. لم استطع متابعتهما كي أحتفظ بذهني يحلاوة القديم و ترحمت على المبدع الراحل فهمي عبد الحميد الذي سبق زمنه و لم يأتي بعده من هو مثله

Sep 13, 2009


أقف على حافة الأيام أرقبني .. أمامي الورق و بجانبي صحبة ورد
الورد هو اجمل ما بدأت به عامي هذا... أتى لي ممن أحبهم و وضعته في مزهرية امامي كي اراه كل صباح لكن الورد ذبل سريعا مثل ما ذبلت فرحتي المصطنعه فبداخلي أعلم أني و لأول مره بعمري غير راضيه ... أجلد ذاتي التي خذلتني لكنها تعاندني عنادا لم أعهده بها من قبل .. أجر ساقي بعيدا عن دوامات الحزن و اأفلح لكن الحزن يلفحني رغما عني.. و أشاهد اثره على وجنتي فأطرق متفكرة ... و أهرب من مرآتي و أبحث عن ورقي و قلمي فلا أجدهما و أبحث عن نفسي التي أعرفها فتنكرني و تهدهدهني أمنياتي الطيبة فتشدني يد الواقع بقسوة و تخرج لي الأيام لسانها تغيظني فالواقع أكبر مني و من أمنياتي المسكينة يلهو بي شيطاني كيف ما يشاء و تغرر بي نفسي و أراني قد وقعت في الشرك و أدرك انه قد آن الأوان أن أعترف لنفسي أني مكتئبة

Aug 21, 2009

رمضان جااانا.. أهلا رمضان

كل عام و أنتم بخير
تزودوا فإن خير الزاد التقوى
تقبل الله منا ومنكم صيامنا و قيامنا و قرآننا

Aug 19, 2009

فتش عن المرأه


تشعر في حنق أن إجازتها قد ضاعت سدى ... و كالعاده هو السبب ... كم هو غير مبالي بمشاعرها و أولوياتها .. قطعا هو لا يحبها .. و هل لو يحبها حقا كان قد تورط في فعل كل ما يضايقها!؟
كالعاده ... تأتي الإجازة لتضيع مع إخوته البنات .. ما ذنبها هي أن له ثلاث شقيقات و شقيق مسافر..الأسطوانه المشروخة التي ملت من سماعها و كرهت إخوته من أجلها

Aug 17, 2009

وجهة نـــظر



إنني أكره المسميات و التصنيفات البشرية... و هذا موقف شخصي لا يجوز الدفاع عنه فهناك الكثيرون ممن يحبذون المسمى أو التصنيف

بالأجنبي

label

أن يسير كل منا و على ظهره ملصق ما .. يحدد صفة ما أو هوية أو ديانه أو معتقد أو فكر

ملصق سحري يتغير ما كتب فيه بتغير الناظر إليه